روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

224

مشرب الأرواح

الصلح في كل لحظة يجدد بين الحبيب والمحبوب لأن الواصل ما دام بين الوصل والفصل ولا وصل ولا فصل في التوحيد المجرد . الفصل التاسع عشر : في مقام العزة العزة وصف القدم فإذا تجلّى من تلك الصفة في مقام الوصلة صار الواصل منعوتا بوصف الحق ويكون عزيزا بين الأعزة ، قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [ المنافقون : 8 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : قلت قبل الصبح يا عزيز من حقيقة صفاء فكري وذكري ؟ فقال لي : يا عزيز ما معنى العزة ؟ فقلت : تنزيهك وقدسك وجلالك وأحديتك ، قال : افهم فإن عزتي أن أكون قرّة عيون العاشقين فإن المعشوق عند العاشق عزيز لا من حيث المنع بل من حيث الوصل . الفصل العشرون : في مقام تجلي الصفات في صفات الفعل إذا أراد الحق سلب قلوب الواصلين بنعت العشق يظهر أنوار صفاته الخاصة الذاتية في صفات فعله ليكونوا بين الطرفين طرف العشق وطرف التوحيد ، فإذا نظروا إلى صفات الفعل عشقوه به وبقوا فيه وإذا نظروا إلى صرف الصفات فنوا فيه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تجلي الصفات في صفات الفعل موجب الفناء والبقاء . الفصل الحادي والعشرون : في مقام إتيان الحق في لباس الفعل إذا أراد اللّه أن يوقع الواصل في بحر المهابة ، ويعرف وصفه في لباس المجهول له يظهر إتيانه إليه في لباس الفعل المنكر عند العارفين والمستأنسين ، قال اللّه تعالى : يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ [ البقرة : 210 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا المقام عين النكرة في المعرفة . الفصل الثاني والعشرون : في مقام تجلي الصفات الخاصة إذا أفرد الواصل من تربية السير في مقام المحبة ويرى بأنوار المعرفة يتجلى لقلبه من عيون الصفات فيكون ذا ذوق من كل عين ومخبر عن كل صفة ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : هذا المقام يوجب المعرفة الخاصة بلا رسوم الشواهد . الفصل الثالث والعشرون : في مقام التجلي في القرآن إذا برز الوصف ممكن الخطاب وظهر النعت من صورة الألفاظ يكون القلب مشاهد الصفة بعد سمع الخطاب وذوقه لذلك ، قال موسى عليه السلام بعد سماع